الشيخ علي سعادت پرور
523
سر الإسراء في شرح حديث المعراج
الدنيا أملك ، فيقسو قلبك ، والقاسي القلب منى بعيد . " ( 1 ) 7 - في دعاء الصباح : " واغرس اللهم ! بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع . " ( 2 ) 8 - في دعاء كميل : " وعلى ضمائر حوت من العلم بك ، حتى صارت خاشعة . " ( 3 ) 9 - في أدعية شهر الصيام : " اللهم ! انى أسألك خشوع الايمان قبل خشوع الذل في النار . " ( 4 ) 10 - عن أمير المؤمنين عليه السلام : " إذا أنت هديت لقصدك ، فكن أخشع ما تكون لربك . " ( 5 ) 11 - أيضا عنه عليه السلام : " زين العبادة الخشوع . " 12 - أيضا عنه عليه السلام : " من خشعت قلبه ، خشعت جوارحه . " 13 - أيضا عنه عليه السلام : " نعم عون الدعاء ، الخشوع . " أقول : قد ظهر من هذه الآيات والروايات والأدعية ، أن الخشوع والقساوة أمران يتعلقان القلوب والجوانح ، لا بالأعضاء والجوارح ، وأن الخشوع من آثار التوجه إلى الله تعالى ، كما أن القسوة من تبعات التوجه إلى غير الله سبحانه . وعبيد الله لا يخلون من ثلاثة أصناف : صنف لا يتوجهون إلى الله صورتا ، بل متوجهون إلى غير الله في جميع آناء الليل والنهار ، فهم القاسية قلوبهم عن ذكر الله تعالى حقيقتا . وصنف يتوجهون إلى الله سبحانه في بعض ساعات الليل والنهار ، ويغفلون عنه في ساعات اخر ، ولكن بتوجههم في هذه الساعات ، يطهرون آثار الغفلة والقساوة عن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 337 ، الرواية 3 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 94 ، ص 243 . ( 3 ) اقبال الأعمال ، ص 708 . ( 4 ) اقبال الأعمال ، ص 78 . ( 5 ) الغرر والدرر ، باب الخشوع ، وكذا ما بعده من الأحاديث .